كتاب : المرج الأساسي في زراعة و إنتاج الطماطم و البطاطا
الطماطم والبطاطا كلاهما من نفس الفصيلة، الباذنجانية. ولأنهما من نفس العائلة، يبدو منطقياً أن زراعة الطماطم والبطاطا معاً ستكون خياراً مثالياً. لكن زراعة الطماطم مع البطاطا ليست بهذه البساطة. تابع القراءة لمعرفة ما إذا كان بإمكانك زراعة الطماطم مع البطاطا.
هل يُمكن زراعة الطماطم مع البطاطا؟
يبدو منطقياً أنه يُمكنك زراعة الطماطم بجانب البطاطا لأنهما من نفس الفصيلة. لا بأس بزراعة الطماطم بالقرب من البطاطا. لكن الكلمة المفتاحية هنا هي "بالقرب". بما أن الطماطم والبطاطا من نفس الفصيلة، فهما أيضاً عرضة لبعض الأمراض نفسها. تُعدّ هذه المحاصيل الباذنجانية بيئة خصبة للفطريات التي تُسبب ذبول الفيوزاريوم وذبول الفيرتيسيليوم، والتي تنتشر في التربة. تمنع هذه الأمراض النباتات من امتصاص الماء، مما يؤدي إلى ذبول الأوراق وموتها.
إذا أصيب أحد المحاصيل بأحد هذين المرضين، فمن المرجح أن يُصاب الآخر أيضاً، خاصةً إذا كانا متجاورين. تجنب زراعة الطماطم في تربة سبق زراعتها بالبطاطا أو الفلفل أو الباذنجان. لا تزرع البطاطس في أماكن زُرعت فيها الطماطم أو الفلفل أو الباذنجان. أزل جميع مخلفات المحاصيل المصابة وتخلص منها لمنع انتقال العدوى إلى المحاصيل الجديدة. ابحث عن أصناف مقاومة للأمراض الفطرية من كلٍّ من الطماطم والبطاطس قبل التفكير في زراعتهما معًا. عند زراعة الطماطم بالقرب من البطاطس، تأكد من ترك مسافة كافية بينهما، حوالي 3 أمتار.
يُنصح باتباع تناوب المحاصيل لضمان صحة المحاصيل عند زراعة الطماطم بجانب البطاطس. يجب أن يكون تناوب المحاصيل ممارسة أساسية لجميع البستانيين لمنع التلوث المتبادل وانتشار الأمراض. استخدم سمادًا عضويًا وتربة جديدة عند زراعة الطماطم مع البطاطس لتقليل خطر انتقال الأمراض. مع ذلك، لا بأس بزراعة البطاطس بالقرب من الطماطم إذا اتبعت الإرشادات المذكورة أعلاه، ولكن تذكر دائمًا ترك مسافة بين المحصولين.
إذا زرعتهما متقاربين جدًا، فقد تتلف أحدهما. على سبيل المثال، إذا كانت حبات البطاطس قريبة جدًا من حبات الطماطم وحاولتَ قطف الدرنات، فقد تتلف جذور الطماطم، مما قد يؤدي إلى تعفن طرف الزهرة. أخيرًا، تمتص كل من الطماطم والبطاطس العناصر الغذائية والرطوبة من خلال الطبقة العليا من التربة بعمق 61 سم، لذا احرص على إبقاء هذه الطبقة رطبة خلال موسم النمو. سيحافظ نظام الري بالتنقيط على ري النباتات مع الحفاظ على جفاف الأوراق، مما يقلل بدوره من احتمالية الإصابة بالعدوى الفطرية والبكتيرية، ويخلق بيئة مثالية لزراعة الطماطم والبطاطس في الحديقة.
تتميز الطماطم بقدرتها على تكوين جذور على طول ساقها المدفونة. وهذا يعني أنه كلما غرستها أعمق، زاد نمو نظامها الجذري، مما يمنحها نباتًا أقوى وأكثر صلابة.
إليكم طريقة الزراعة :
- احفر حفرة عميقة أو خندقًا ضحلًا - إذا كانت الشتلة طويلة وضعيفة، اغرسها بعمق في الحفرة أو أزل الأوراق السفلية وضعها بشكل جانبي في الخندق. كلتا الطريقتين تُدفن جزءًا أكبر من الساق، وتشجعان نمو المزيد من الجذور.
- أزل الأوراق السفلية - أي شيء يكون أسفل سطح التربة أو على بُعد بضعة سنتيمترات منه يجب إزالته.
- أضف السماد باعتدال - الطماطم تحتاج إلى تغذية جيدة، ولكن لا تُفرط في استخدام النيتروجين. فالنيتروجين الزائد يُنتج نباتات ذات أوراق كبيرة وبطيئة في الإثمار. يُنصح باستخدام سماد عضوي متوازن للطماطم عند الزراعة، خاصةً إذا لم تكن تربتك غنية جدًا.
- استخدم سمادًا عضويًا متوازنًا للطماطم عند الزراعة، خاصةً إذا كانت تربتك غير غنية. ازرع النبتة بعمق وثبات في التربة - ضعها حتى ظهور الأوراق الحقيقية الأولى، أو ادفن الساق في خندق واثنِ الجزء العلوي برفق إلى الأعلى. اضغط التربة حولها جيدًا.
- اسقِ جيدًا - بعد الزراعة، اسقِ النبتة جيدًا لتثبيت الجذور. الهدف هو تجنب التربة المشبعة بالماء باستمرار. الطماطم تُحب الرطوبة المستمرة، لكنها لا تُحب التربة الرطبة.
تحتاج الطماطم إلى رطوبة تربة منتظمة، وهذا يعني عدم الإفراط في الري أو التقليل منه. وهذا يعني ريًا عميقًا، حوالي بوصة واحدة أسبوعيًا. إذا كانت تربتك رملية وتواجه طقسًا حارًا، فستحتاج إلى الري بشكل متكرر. اسقِ النبات من قاعدته، ويفضل في الصباح، وتجنب رش التربة أو غمر الأوراق بالماء.
هناك بعض الأمور التي تُحدث فرقًا كبيرًا:
- اسقِ النبات بعمق، وليس بشكل خفيف.
- اسقِ التربة، وليس الأوراق.
- اجعل الطقس دليلك. خلال فترات الحر الشديد، تفقد النباتات أكثر.
- كن منتظمًا في الري، خاصةً بعد بدء تكوّن الثمار.
- كثير من مشاكل الطماطم هي في الواقع مشاكل ري مُقنّعة. عدم انتظام الرطوبة قد يُساهم في تعفن طرف الزهرة، وتشقق الثمار، وإجهاد النبات، وضعف جودة الثمار.
---------------
-----------------------
