المعارف الزراعية الشاملة

موقعنا الزراعي هو دليلك الشامل لتحقيق نجاح مستدام في مزرعتك. نقدم نصائح عملية، إرشادات دقيقة للعناية بالمحاصيل، وحلولاً فعالة لمكافحة الآفات في كتب و دلائل مبسطة و دراسات جدوى لمشاريع زراعية .

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كتاب : موسوعة الأغنام العالمية

 


كتاب : موسوعة الأغنام العالمية



تأليف : ناطق حميد القدسي


عدد صفحات الكتاب : 365 صفحة


تأتي تربية الأغنام في المرتبة التالية لتربية الأبقار والماعز والجاموس من حيث الأهمية لدى المزارعين في المناطق الريفية، إذ تساهم في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والغذائي للمواطن العادي في بلادنا. وتتشابه القيمة الغذائية ومذاق لحم الضأن إلى حد كبير مع لحم الماعز. يمكن للأغنام أن تعيش وتقتات فقط على القش والأعشاب وأوراق الشجر، ولكن إذا تم توفير بعض الأعلاف المركزة (الحبيبية) لها، فسيتمكن المزارعون من تحقيق إنتاجية عالية. وتُربى الأغنام عادةً للحصول على الصوف واللحوم. ومن المزايا الخاصة للأغنام أنها لا تتطلب أيدي عاملة كثيرة لتربيتها، حيث أنها تميل إلى البقاء في مجموعات مختلطة مع الأبقار.


ما هي تربية الأغنام؟


تربية الأغنام هي عملية تربية هذه الحيوانات لأغراض تجارية مربحة، حيث يربيها المزارعون للحصول على الصوف واللحوم. وتشجع الجهات الحكومية المعنية بالثروة الحيوانية  المواطنين على ممارسة تربية الأغنام، وإن كانت المبادرات الحالية غير كافية؛ إذ تقتصر غالباً على برامج لتوزيع الأغنام مجاناً على بعض الأسر، بينما تركز مشاريع تربية الماشية التجارية عادةً على الأبقار والماعز والدواجن. غير أن هذه المزارع المتخصصة تتطلب رؤوس أموال ضخمة، نظراً لارتفاع تكاليف الإيواء والتغذية والرعاية الطبية للحيوانات. ولهذه الأسباب، يتجه الفقراء في البلاد بشكل خاص نحو مشاريع تربية الأغنام، لكونها أقل تكلفة وأكثر ربحية.


خصائص مميزة للأغنام:


من السمات المميزة للأغنام ميلها للبقاء في مجموعات؛ ونتيجة لذلك، يُعد تربيتها أمراً مريحاً وعملياً -خاصة في المراعي- لأنها تبقى متجمعة ولا تتطلب عدداً كبيراً من الأشخاص للسيطرة على القطيع. علاوة على ذلك، تستطيع الأغنام تأمين غذائها بنفسها، كما أن التكلفة الأولية لتربيتها منخفضة نسبياً. تتكاثر الأغنام وتلد أكثر من حمل (صغير) في المرة الواحدة، مما يؤدي إلى زيادة سريعة في أعداد القطيع. كما يمكن الاستفادة من فضلاتها كسماد للأراضي، وتساعد في التخلص من الأعشاب الضارة، وتتميز بكونها نادراً ما تتعرض للأمراض.


يُمكن الحصول على الصوف من الأغنام وبيعه في الأسواق لتحقيق دخل إضافي؛ حيث تنتج الشاة البالغة ما بين 3.5 إلى 5.5 كجم من الصوف سنوياً، ويمكن جزّ الصوف من 3 إلى 4 مرات في السنة، بمتوسط ​​إنتاج يتراوح بين 0.5 و0.75 كجم في المرة الواحدة. ونظراً لأن الصوف يكون سميكاً ومجوفاً، فإنه يُستخدم غالباً في صناعة البطانيات (ذات الجودة العادية). وتتوفر حالياً في الأسواق أدوات كهربائية لجزّ الصوف، مما يساعد في توفير التكاليف والجهد.

تُعد تربية الأغنام المحلية الخيار الأقل مخاطرة لصغار المزارعين؛ إذ تلد الشاة المحلية عادةً ما بين 2 إلى 3 حملان في المرة الواحدة، مقارنة بسلالات أخرى تلد حملاً واحداً أو اثنين. ومع ذلك، تتميز سلالة "شانكار" (Shankar) بحجم ووزن أكبر، حيث يمكن الحصول منها على كمية من اللحم تعادل ضعف الكمية التي توفرها الأغنام المحلية من نفس العمر.

إدارة تربية الأغنام:


1. إدارة المسكن:


يُعد توفير مسكن مريح الحاجة الأساسية الأولى لأي كائن حي. وغالباً ما يكون نقص المسكن المناسب أو سوء الظروف الصحية للمسكن سبباً في نفوق الأغنام في بلادنا؛ إذ يفتقر معظم المزارعين إلى حظائر جيدة لإيواء أغنامهم، حتى أولئك الذين يمتلكون قطعاناً كبيرة (تتجاوز 20 أو 30 رأساً) لا يوفرون مساكن صحية لها. وفي كثير من الحالات، تُربى الأغنام في حظائر صغيرة أسفل منزل المزارع أو في أماكن ضيقة تفتقر إلى التهوية والإضاءة الكافية. ومع ذلك، يمكن بناء مسكن صحي للأغنام بتكلفة منخفضة. ومن الأمور الهامة التي يجب مراعاتها عند بناء الحظيرة هي إبقاء الأغنام على منصات مرتفعة (أرضيات شبكية أو خشبية مفرغة) بدلاً من تركها مباشرة على الأرضية العادية. 

2. إدارة التغذية:


تتغذى الأغنام على مجموعة متنوعة من المواد؛ فهي حيوانات تستهلك أصنافاً متعددة من الغذاء، بدءاً من القش الجاف ووصولاً إلى بقايا أعلاف الأبقار، مما يجعل تكلفة تغذيتها منخفضة نسبياً. وتُصنَّف الأغنام ضمن الثدييات العاشبة؛ إذ تفضل عادةً الرعي والبدء بأكل العشب من قاعدته القريبة من الأرض، بخلاف الماعز التي قد تقضم أطراف الأشجار أو قمم الأعشاب. ونظراً لكونها من الحيوانات المجترة التي تمتلك جهازاً هضمياً مكوناً من أربع حجرات، فإن الأغنام قادرة على تحويل الأعلاف والأعشاب وغيرها بكفاءة عالية إلى سكريات بسيطة يستفيد منها الجسم. علاوة على ذلك، يمكن للأغنام تناول القش الجاف في مختلف الظروف، سواء كانت طبيعية أو غير مواتية. وتجدر الإشارة إلى أن بلادنا تفتقر إلى كميات كافية من الأعلاف المخصصة للأغنام، كما أن تربية الأغنام بنظام الحظائر المغلقة لا تزال ممارسة نادرة حتى في الوقت الراهن.


3. العناية بالأغنام:


يجب التركيز بشكل مناسب على الحفاظ على صحة الأغنام ونشاطها وإنتاجيتها لضمان الحصول على عوائد أفضل منها. ينبغي تنظيف صوف الأغنام بفرشاة عادية لإزالة الأتربة والأوساخ العالقة به. كما يجب معالجة الأغنام دورياً للوقاية من الطفيليات الخارجية، ويُفضل غسل الأغنام قبل عملية الجزّ. وتزدهر تربية الأغنام في ولاية كارناتاكا بفضل هذا النوع من الرعاية والإدارة.


4. التربية النوعية:


تُصنّف الأغنام كحيوانات تتكاثر موسمياً، رغم أن بعض السلالات تتكاثر على مدار العام. عادةً ما تبدأ الأغنام في التكاثر عند بلوغها سن 6-8 أشهر (سن النضج الجنسي)، بينما يصل الذكور إلى النضج الجنسي في عمر 4-6 أسابيع، مع ملاحظة وجود تفاوت في الأعمار حسب السلالة. لا يُنصح بتزويج النعجة قبل أن تكتسب وزناً جسمانياً مناسباً؛ إذ ترتفع معدلات نفوق المواليد (الحملان) التي تولد بوزن منخفض، كما أن غياب الرعاية الجيدة بعد التزاوج يؤثر سلباً على العملية، مما يستدعي عناية إضافية بمرحلة التكاثر.


5. العناية بالحملان وإدارة التغذية:


من المعلوم أنه لا توجد مزارع أغنام تجارية مخططة بشكل منهجي في بلادنا، حيث تقتصر تربية الأغنام غالباً على المستوى العائلي. وقد لوحظ ميدانياً أن المشكلة الأكبر في هذا النمط من التربية هي ارتفاع معدل نفوق الحملان، حيث تبيّن أن السبب الرئيسي للوفاة يعود إلى سوء التغذية، سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة. علاوة على ذلك، تقوم الأم بعد الولادة باصطحاب صغيرها إلى المرعى؛ ونظراً لأن الأم تتجول في الحقول طوال اليوم، فإن الحمل -الذي يكون ضعيف البنية- يتعرض لإجهاد شديد قد يؤدي إلى نفوقه. لذا، ينبغي فصل الأم عن الحمل لفترة حتى تستعيد عافيتها وتصبح قادرة على تحمل الإجهاد بعد الولادة. كما يجب إرضاع الحمل صناعياً (بالحليب) في حال عدم حصوله على الكمية الكافية من حليب الأم.


6. إدارة الأمراض:


تُعد العناية بالحملان الوسيلة الأهم للوقاية من الأمراض المعدية في مزارع الأغنام؛ فمع الرعاية السليمة بعد الولادة، يمكن تجنب تحول الأمراض إلى أوبئة وتفادي الخسائر المالية. يجب إيواء الأغنام في بيئة نظيفة ومعقمة، والحرص على إعطائها الأدوية المضادة للديدان واللقاحات في مواعيدها المحددة. وتُعد هذه الحيوانات عرضة لمشاكل صحية متعددة مثل الأمراض الناتجة عن الأمطار، والنوبات المرضية، والتهاب الضرع، والتهابات القدم، والتهابات الجلد، والإصابة بالديدان والطفيليات؛ لذا يجب تقديم العلاج الطبي للأغنام المصابة وفقاً لتوجيهات الطبيب البيطري.




---------------
---------------------




عن الكاتب

المعارف الزراعية الشاملة

التعليقات


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جميع الحقوق محفوظة

المعارف الزراعية الشاملة