المعارف الزراعية الشاملة

موقعنا الزراعي هو دليلك الشامل لتحقيق نجاح مستدام في مزرعتك. نقدم نصائح عملية، إرشادات دقيقة للعناية بالمحاصيل، وحلولاً فعالة لمكافحة الآفات في كتب و دلائل مبسطة و دراسات جدوى لمشاريع زراعية .

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كتاب : مرجع المزارع في زراعة و إنتاح البصل من البداية حتى الحصاد

 


كتاب : مرجع المزارع في زراعة و إنتاح البصل من البداية حتى الحصاد



يُعدّ هذا النوع من الخضراوات العطرية من فصيلة الثوميات، التي تضمّ أيضاً الثوم والكراث والثوم المعمر، ويُضفي نكهته ورائحته المميزة على العديد من الأطباق  . وتُمثّل زراعة البصل ركيزة أساسية في القطاع الزراعي ، إذ تُساهم بشكل كبير في الاقتصاد الزراعي.


مواسم زراعة البصل


موسم الخريف: يبدأ هذا الموسم في شهر يونيو تقريبًا ويمتد حتى أكتوبر، وهو مثالي لزراعة البصل. توفر أمطار الرياح الموسمية الرطوبة اللازمة لنمو المحصول.
موسم الربيع (البصل الربيعي): يبدأ موسم الربيع من نوفمبر ويستمر حتى أبريل، وهو فترة مهمة أخرى لزراعة البصل. يستغل هذا الموسم ظروف ما بعد الرياح الموسمية لتغذية المحصول.



أنواع البصل:


تعتمد أنواع البصل على لون قشرته الخارجية.  يشغل البصل الأحمر المساحة الأكبر في الزراعة، ولكن للبصل الأبيض أيضًا مساحة كبيرة وحصة سوقية مهمة.

  • البصل الأحمر: يُعرف هذا النوع من البصل بلونه الغني ونكهته الحلوة قليلًا، وهو عنصر أساسي في المطبخ   ويُستخدم على نطاق واسع في السلطات والمخللات.
  • البصل الأبيض: يتميز البصل الأبيض بنكهته المعتدلة وقوامه المقرمش، وهو شائع الاستخدام في الطب الشعبي.
  • البصل الأخضر: يُحصد البصل الطازج ويُستخدم دون تجفيف مع أوراقه، ويُستخدم عادةً لتزيين الأطباق الأخرى.


الظروف المناخية:


يُعدّ البصل من محاصيل الموسم البارد.

  • نطاق درجات الحرارة: ينمو البصل جيدًا في درجات حرارة تتراوح بين 13 و32 درجة مئوية، مما يجعله مناسبًا لمختلف المناخات  .
  • الأمطار: تُعدّ الأمطار الكافية خلال موسم النمو ضرورية لنجاح زراعة البصل. فالكمية المناسبة من الرطوبة تُسهم في نمو بصيلات صحية. ويجب توفير نظام ري، إذ يحتاج المحصول إلى كمية كافية من الماء في التربة خلال مرحلة نمو البصيلة.
  • طرق زراعة البصل: هناك طريقتان رئيسيتان لزراعة البصل، الأولى هي البذر المباشر لبذور البصل في الحقل الرئيسي، والثانية هي زراعة البصل في مراحله الأولى في المشتل، ثم نقل الشتلات بعد 50 إلى 60 يومًا.


مشاتل البصل:


يفضل العديد من المزارعين الهنود زراعة شتلات البصل بأنفسهم بدلاً من شرائها من السوق، مما يضمن جودة الشتلات وصحتها.

  • معدل البذور: لزراعة البصل في هكتار واحد، يتراوح متوسط ​​كمية البذور المطلوبة بين 5 و7 كيلوغرامات، وذلك حسب الصنف والمسافة بين الشتلات وغيرها.
  • معالجة البذور: تعطي البذور المعالجة ببكتيريا أزوسبيريلوم بمعدل 400 غرام لكل كيلوغرام من البذور نتائج جيدة.
  • رعاية الشتلات: تُعد العناية بالشتلات في مرحلة المشتل أساسية للحصول على أعلى إنتاجية في الحقل. وتُعد أمراض مثل ذبول الشتلات من أبرز أسباب الخسائر في هذه المرحلة. ويمكن استخدام مُحسّن التربة (Root Fit) عن طريق الري لحماية الشتلات من العدوى الفطرية.


متطلبات التربة وإعدادها:


التربة المثالية:


تُعد التربة الطينية ذات التصريف الممتاز الخيار الأمثل لزراعة البصل. ويُعد قوام التربة عاملاً حيوياً، إذ يؤثر على احتفاظها بالماء ونمو الجذور. يجب أن يتراوح الرقم الهيدروجيني للتربة بين 6.5 و7.5، فإذا كان مرتفعًا جدًا أو منخفضًا جدًا، فقد يعيق نمو البصل.

تحضير التربة:


يُعدّ تحضير التربة لزراعة شتلات البصل عمليةً مهمة. يجب على المزارعين التأكد من حرث التربة جيدًا وخلوها من أي شوائب قد تعيق نمو المحصول. يُنصح بإضافة 20-25 طنًا من السماد العضوي المتحلل جيدًا في آخر عملية حرث.

يُرجى تحضير الأرض وفقًا لطريقة الريّ المتبعة؛ فإذا كنتم تستخدمون الريّ بالغمر، فاحرصوا على إنشاء أخاديد وتلال مناسبة، أما في حالة الريّ بالتنقيط، فيمكنكم استخدام أحواض مرتفعة أو تعديلها بما يتناسب مع ظروفكم المحلية.



الأسمدة:


يحتاج البصل إلى كميات كبيرة من العناصر الغذائية، لذا احرصوا على التسميد بشكل مناسب أثناء تحضير الأرض. يُنصح بإضافة جرعة أساسية من السماد لضمان حصول البصل على العناصر الغذائية اللازمة في وقت مبكر. بالنسبة للبصل، الجرعة الأساسية المتوسطة من سماد NPK هي 50:50:70 كجم (قد تختلف حسب حالة خصوبة التربة). يُضاف كبريتات الزنك كجرعة أساسية بمعدل 40 كجم/هكتار عند آخر عملية حرث.


أسمدة الكبريت


بالإضافة إلى سماد NPK، يلعب الكبريت دورًا هامًا في إنتاج البصل، حيث يُحسّن جودته بشكل مباشر. يُوصى بإضافة الكبريت كجرعة أساسية عند زراعة الشتلات، ويكفي إضافة 15 إلى 20 كجم من الكبريت للهكتار الواحد لنمو البصل.



التسميد التكميلي


يُعطي البصل أفضل استجابة للجرعات المُجزأة من الأسمدة، وخاصة النيتروجين. بعد شهر من الزراعة، يُضاف 40 إلى 50 كجم/هكتار من النيتروجين، ثم يُكرر الأمر نفسه بعد شهرين من الزراعة.

- زراعة الشتلات:


التوقيت: عادةً ما تكون الشتلات جاهزة للزراعة بعد 45 إلى 60 يومًا من البذر. تُعدّ هذه المرحلة حاسمة في زراعة البصل.


العناية بالشتلات: تتطلب زراعة الشتلات عناية فائقة نظرًا لحساسيتها الشديدة. يُنصح برشّها بمبيد فطري مناسب قبل الزراعة للحدّ من انتشار العدوى الفطرية. يُفضّل إجراء الزراعة في الصباح الباكر، حيث تُعيق درجات الحرارة المرتفعة نموّها. يجب تقليل الضرر الذي يلحق بالشتلات لضمان محصول وفير.



الري:


 يحتاج البصل إلى الريّ بشكل دوري للحصول على أعلى إنتاجية. بشكل عام، يحتاج البصل إلى الريّ عند الزراعة، وبعد 3 إلى 5 أيام من الزراعة، ثم كل 7 إلى 10 أيام. يعتمد ذلك على نوع التربة؛ فإذا كانت التربة خفيفة، يلزم الريّ المتكرر. عند الري، احرص على تصريف المياه الزائدة، لأن البصل حساس للغاية لتراكم المياه. فهذا يُعرّضه للإصابة بأمراض فطرية مختلفة، مثل الذبول وتعفن الجذور. وإذا أمكن، استخدم تقنيات الري الحديثة كالتنقيط أو الرش، فهي لا توفر كمية المياه فحسب، بل تُسهّل أيضًا استخدام الأسمدة السائلة، وتُحسّن المحصول بشكل ملحوظ.




---------------
------------------------



عن الكاتب

المعارف الزراعية الشاملة

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

المعارف الزراعية الشاملة