المعارف الزراعية الشاملة

موقعنا الزراعي هو دليلك الشامل لتحقيق نجاح مستدام في مزرعتك. نقدم نصائح عملية، إرشادات دقيقة للعناية بالمحاصيل، وحلولاً فعالة لمكافحة الآفات في كتب و دلائل مبسطة و دراسات جدوى لمشاريع زراعية .

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كتاب : الموسوعة الشاملة في زراعة و إنتاج أشجار الحمضيات

 


كتاب : الموسوعة الشاملة في زراعة و إنتاج أشجار الحمضيات



تتطلب زراعة الحمضيات - مثل البرتقال والليمون واليوسفي والجريب فروت - تخطيطاً دقيقاً للحصول على ثمار عالية الجودة. نستعرض في هذا الدليل نوع التربة المثالي، ومراحل نمو الأشجار والثمار، وأنسب أنواع التسميد العضوي، والعناصر الغذائية الضرورية، وأفضل ممارسات الري لتعظيم إنتاجية الحمضيات.


التربة المناسبة لأشجار الحمضيات


تُفضّل أشجار الحمضيات التربة العميقة جيدة الصرف، والتي يتراوح فيها الرقم الهيدروجيني (pH) بين 5.5 و7.5. وتُعد التربة الطميية الرملية الخيار الأفضل؛ إذ تتيح تهوية جيدة واحتفاظاً مناسباً بالرطوبة دون التسبب في تشبع التربة بالماء (تجمّع المياه). ومن الضروري تجنب التربة الطينية الثقيلة التي قد تؤدي إلى اختناق الجذور.


إعداد التربة


  • إجراء تحليل للتربة قبل الزراعة.
  • إضافة مواد عضوية مثل "الكومبوست" أو السماد العضوي المتحلل جيداً.
  • تحسين نظام الصرف إذا كانت التربة تحتفظ بكميات كبيرة من الماء.
  • إضافة الجير (الكلس) إذا كانت التربة شديدة الحموضة، أو الكبريت العنصري إذا كانت قلوية للغاية.

مراحل نمو الأشجار والثمار


تمر ثمار الحمضيات بعدة مراحل نمو أساسية:

1. مرحلة الإنبات والنمو الأولي (0-2 سنة)


  • يُوصى باستخدام أصول (جذور) مقاومة للأمراض.
  • يلزم إجراء تقليم تكويني لتعزيز هيكل الشجرة.

2. مرحلة النمو الخضري (3-5 سنوات)


  • نمو الأوراق وتطور المجموع الجذري وتقويته.
  • بدء إنتاج الأزهار والثمار بكميات قليلة.



3. مرحلة الإنتاج (5-20 سنة)


  • إنتاج مستقر وجودة عالية للثمار.
  • العناية السليمة بالأشجار من خلال التقليم والتسميد المنتظمين.

4. مرحلة الشيخوخة 


  • انخفاض تدريجي في الأداء.
  • يُوصى بزراعة أشجار جديدة للحفاظ على الإنتاجية.


التسميد العضوي في كل مرحلة


يؤدي استخدام الأسمدة العضوية عند زراعة الحمضيات إلى تحسين صحة التربة وجودة الثمار. يجب تكييف عملية التسميد لتناسب كل مرحلة من مراحل النمو:

1. المرحلة الأولية (0-2 سنة)


  • إضافة الكومبوست أو دبال ديدان الأرض (فيرمي كومبوست) لتقوية المجموع الجذري.
  • استخدام الفطريات الجذرية (الميكوريزا) لتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

2. مرحلة النمو الخضري (3-5 سنوات)


  • إضافة السماد العضوي (الروث) المتحلل جيداً لتحفيز النمو.
  • استخدام مستخلص الكومبوست السائل (شاي الكومبوست) لتعزيز النشاط الميكروبي.

3. مرحلة إنتاج الثمار (5-20 سنة)


  • إضافة الكومبوست الناضج في فصلي الربيع والخريف.
  • استخدام الأسمدة الحيوية الغنية بالبوتاسيوم والفوسفور لتحسين الإزهار وعقد الثمار.


4. مرحلة الشيخوخة


استخدام مستخلصات الطحالب والأحماض الهيومية لتنشيط الشجرة.


العناصر الغذائية الكبرى والصغرى


تتطلب زراعة الحمضيات مزيجاً متوازناً من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى:

العناصر الغذائية الكبرى


  • النيتروجين (N): ضروري للنمو الخضري.
  • الفوسفور (P): يعزز نمو الجذور وعملية الإزهار.
  • البوتاسيوم (K): عنصر أساسي لتكوين الثمار وجودتها.


العناصر الغذائية الصغرى


  • الحديد (Fe): يمنع اصفرار الأوراق (الكلوروز) الناتج عن نقص الحديد في التربة القلوية.
  • الزنك (Zn): ضروري لنمو النموات الحديثة.
  • البورون (B): يحسن عملية الإثمار وتكوين البذور.

الري وإدارة المياه


يُعد الري أمراً بالغ الأهمية لنمو الأشجار وجودة الثمار. ويُوصى بما يلي:

  • الري بالتنقيط: يتيح توفير المياه بكفاءة ويمنع تشبع التربة بالمياه (التغدق).
  • معدل الري:
  • في مرحلة النمو: ري متكرر بكميات مياه أقل.
  • أثناء الإزهار والإثمار: زيادة الري لمنع تساقط الثمار.
  • في فصل الشتاء: تقليل الري للوقاية من أمراض الجذور.

نمو وتطور الحمضيات



على عكس الأشجار المتساقطة الأوراق، تخزن أوراق الحمضيات، إلى جانب الأغصان والفروع والجذور، جميع العناصر الغذائية الزائدة: وتكون الكمية في ذروتها في أواخر فبراير/أوائل مارس، قبيل إزهار الربيع ونمو الثمار الجديدة. لا تقم بالتقليم في هذا الوقت. غالبًا ما يقتصر تقليم الحمضيات الناضجة على إزالة الأغصان الميتة أو المريضة أو المكسورة، ويُفضل القيام به في أواخر الربيع وأوائل الصيف. أما ليمون لشبونة فهو استثناء، إذ يحتاج هذا النوع من الأشجار إلى التقليم وإلا سيصبح من الصعب السيطرة عليه. إذا لزم التقليم، فإن الجزء العلوي من الشجرة هو أول ما يتراجع إنتاجه وجودة ثماره مع تقدم الشجرة في العمر. أما الجزء السفلي من الشجرة فهو الأكثر إنتاجية، ويجب أن يكون التقليم خفيفًا. يؤدي التقليم الخريفي إلى نمو جديد سريع، وهو عرضة لأضرار الصقيع. لا تحتاج ثمار الحمضيات أبدًا إلى التخفيف، إذ تتساقط الثمار الزائدة بشكل طبيعي: أقل من 5% من الأزهار تُنتج ثمارًا ناضجة.


تُعتبر السنوات الثلاث أو الأربع الأولى بعد الزراعة سنوات عدم الإثمار، وبعدها يمرّ الشجر بعدة مراحل نموّية تُنتج الأزهار والثمار في الربيع والصيف والخريف. وتكون ذروة الإثمار في الربيع. ينمو الحمضيات بشكل أفضل في التربة الرملية الطينية، في مكان خالٍ من الرياح، وتحت أشعة الشمس المباشرة بالقرب من جدار مواجه للجنوب. فالرياح قد تزيد من فقدان الحرارة.


تجنّب الزراعة بالقرب من نباتات ذات جذور متفرعة. إذا كانت الشجرة مزروعة في حديقة، فقم بإزالة العشب في دائرة قطرها من 90 إلى 1.5 متر حولها.  لا تدع الجذور تجفّ تمامًا. أهم فترة للريّ هي من بداية مرحلة النموّ الأولى حتى يصل قطر الثمرة إلى 2.5 سم على الأقل. تجنّب وصول ماء الريّ إلى قاعدة جذع الشجرة، لأنّ ذلك يُشجّع على تعفّن التاج والجذور. تكون أشجار الحمضيات الصغيرة حساسة بشكل خاص للصقيع. أشجار الليمون حساسة بشكل خاص لحروق الشمس.


التسميد: العنصر الغذائي الأساسي المطلوب هو النيتروجين، وهو ضروري للإزهار وتكوين الثمار - يُضاف في أواخر الشتاء/أوائل الربيع. البرتقال والجريب فروت أكثر عرضة لقشرة سميكة وعصير أقل عند تسميدها بنسب عالية من النيتروجين في الصيف؛ أما الليمون، فيستفيد من التسميد.





-------------------
-------------------------


عن الكاتب

المعارف الزراعية الشاملة

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

المعارف الزراعية الشاملة